طفرة جديدة في مشاريع تخزين الطاقة بالشرق الأوسط
يشهد قطاع تخزين الطاقة في الشرق الأوسط نموًا متسارعًا، مدفوعًا بالتوسع الكبير في مشاريع الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وفي هذا السياق، أعلنت شركة Cornex New Energy الصينية عن تأمين طلبات ضخمة لأنظمة تخزين الطاقة بسعة إجمالية تصل إلى 11.5 جيجاواط ساعة في كل من السعودية ومصر، في خطوة تعكس التحول الاستراتيجي للمنطقة نحو مصادر الطاقة النظيفة.
تمثل هذه الاتفاقيات مرحلة مهمة في تطوير البنية التحتية للطاقة، حيث أصبحت أنظمة البطاريات عنصرًا أساسيًا في استقرار الشبكات الكهربائية. فمع الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة التي تتسم بالتقلب، مثل الشمس والرياح، تبرز الحاجة إلى حلول تخزين متقدمة قادرة على تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
في السعودية، وقّعت Cornex اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع تخزين طاقة بسعة 5.5 جيجاواط ساعة، وهو من المشاريع الكبرى التي تهدف إلى دعم الشبكة الكهربائية وتحسين كفاءة استغلال الطاقة المتجددة. ومن المتوقع أن تبدأ الشركة توريد أنظمة التخزين خلال الفترة المقبلة، ما يعكس تسارع وتيرة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
أما في مصر، فقد حصلت الشركة على طلب إضافي لتوريد أنظمة تخزين الطاقة بسعة 6 جيجاواط ساعة، في إطار جهود الدولة لتعزيز قدراتها في مجال الطاقة النظيفة وتطوير شبكات الكهرباء. ويأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه مصر توسعًا ملحوظًا في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما يجعل حلول التخزين ضرورة استراتيجية لضمان استدامة هذه المشاريع.
تعكس هذه المشاريع تحول الشرق الأوسط إلى أحد أبرز الأسواق العالمية في مجال تخزين الطاقة، حيث لم تعد البطاريات مجرد حلول تقنية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الطاقة الحديثة. كما تشير إلى اشتداد المنافسة بين الشركات العالمية للفوز بعقود مشاريع التخزين، في ظل الطلب المتزايد على حلول الطاقة النظيفة.
ومع استمرار التطور التكنولوجي في مجال البطاريات، يتوقع الخبراء أن تلعب أنظمة تخزين الطاقة دورًا محوريًا في مستقبل الكهرباء حول العالم. فهذه التقنيات تسهم في تحسين كفاءة الشبكات، و تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق أهداف الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ما يجعلها أحد أهم أعمدة التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة.
المصدر: pv magazine


